نحن هنا فى مصر نشعر بالأخوة للعروبة وللبنان الشقيق
إنى سعيد جداً بهذه الفرصة التى تجمع الشباب المصرى بشباب لبنان وموجهى الشباب اللبنانى؛ ليشعروا بالأخوة التى تجمع الشعب اللبنانى بإخوانه من الشعب المصرى، وإنى سعيد لأن هذه الزيارات مستمرة وتهدف إلى الصالح العام للعالم العربى.
إن الرسالة التى تقع على عاتقكم أكبر من الرسالة التى تقع على عاتقنا؛ لأنكم تحسون بالمشاعر الحقيقية التى تنبثق من الشعب المصرى، فتعودون حاملين الأخوة الحقيقية التى وجدتموها فى مصر وأبناء مصر، فيكون هذا أكبر عامل على تعزيز الاتحاد القلبى والروحى؛ هذا الاتحاد سياجنا الذى تتمثل فيه قوتنا ومساندتنا بعضنا لبعض ضد الأطماع العالمية.
نحن هنا فى مصر نشعر بالأخوة للعروبة وللبنان الشقيق، ونحن هنا كمسئولين فى مصر نعمل على توثيق هذه الرابطة؛ بأن نرسل إخوانكم من هنا ليتعرفوا عليكم فى لبنان. ونرجو أن تتكرر هذه الزيارات وتعملوا على الدعوة لها؛ لأن فيها حماية الوطن العربى من السيطرة الأجنبية، وتقوية الوطن العربى وزيادة جميع مقوماته.
إن فى زياراتكم المتكررة تقوية للبنان ومصر، وهذا هو أسمى غرض يمكن أن تعملوا جميعاً من أجله. وأرجو أن يزداد عددكم فى المرات القادمة؛ حتى تظهر أثار هذه الأخوة والترابط فى الوطن العربى؛ فتزداد المقومات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التى تساعد فى بناء الوطن العربى الكبير.
______________________________________________
كلمة الرئيس جمال عبد الناصر فى وفد المعلمين اللبنانيين
بتاريخ الرابع من مارس العام ١٩٥٦م.