كلمة الرئيس جمال عبد الناصرفى مدينة كييف عاصمة أوكرانيا عام ١٩٥٨
أيها الأصدقاء:
يسرنى - أنا وإخوانى - زيارتكم فى مدينتكم كييف عاصمة أوكرانيا، وإن هذه الزيارة إلى الاتحاد السوفيتى والالتقاء بالشعب السوفيتى؛ إنما هى من أجل التعايش السلمى، ومن أجل تدعيم السلام العالمى، ونحن نؤمن أن الصداقة بين الشعوب إنما هى عامل من عوامل التطور لخير الإنسان، وعامل من عوامل المحافظة على السلام وتدعيمه ومنع الحروب. وقد رأينا فى وطنكم - فى كل مكان زرناه - الود والصداقة القلبية التى يعبر عنها الشعب السوفيتى تجاه شعب الجمهورية العربية المتحدة، بنفس الحرارة التى نشعر أن شعب الجمهورية العربية المتحدة يكن بها الصداقة والود للشعب السوفيتى.
إن الدول العربية فى الشرق الأوسط تسعى إلى التخلص من الاستعمار والسيطرة الأجنبية، وإلى تطوير اقتصادها تطويراً يمكن من رفع مستوى المعيشة فيها؛ حتى يقترن الاستقلال السياسى باستقلال اقتصادى وتطور اقتصادى لمصلحة الشعب. ونحن نؤمن أن التعاون المبنى على الصداقة إنما هو فائدة للشعوب العربية فى الشرق الأوسط، كما هو أيضاً لفائدة العالم أجمع، وللمحافظة على السلام العالمى. وإن زيارتنا لكم والتقاءنا بالشعب السوفيتى، ورؤيتنا لجميع نواحى النشاط والتقدم وللعاطفة والود الذى يظهر على الشعب السوفيتى فى كل مكان، إنما هو عامل يؤكد هذا القول الذى نقوله.
أيها الأصدقاء:
نحن سعداء بالالتقاء بكم، ونرجو لكم دوام التقدم، وأشكركم على الخبز والملح الذى قدم لى من بلدكم، وإن هذه عادة نعتز بها فى بلدنا، فإن تقديم الخبز والملح إنما يدل على الصداقة والود الدائم، فلنعمل دائماً على تدعيم الصداقة بين الشعوب العربية والاتحاد السوفيتى.
وأشكركم.