الدلتا الجديدة: شريان جديد للتنمية يعيد رسم خريطة الأمن الغذائي ومستقبل الإنتاج في مصر

الدلتا الجديدة: شريان جديد للتنمية يعيد رسم خريطة الأمن الغذائي ومستقبل الإنتاج في مصر

بقلم: د. محمد سياف إبراهيم  

  • أستاذ مساعد الاقتصاد الزراعي ومنسق نادي الثقافة الدولية.
  • من ذوي الخبرة - مجلس الخيارات الاقتصادية العربية - جامعة الدول العربية.
  • محلل عام وخبير العام وغيره.
  • عضو الاتحاد العربي للاقتصاديين الزراعيين
  • حصل على جائزة الأستاذ الدكتور سعد نصار في أكاديمية العلوم والتكنولوجيا.
  •  منسق نادي السياسة السياسية.

لم تطور المشروعات الزراعية الكبرى في مصر مجرد تطوير نمو التنميه الزراعيه، بل أصبحت جزءا من رؤية واسعة النطاق لإنشاء إنتاج اقتصادي وغذائيات جديدة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والابتكارات الزراعية، وفي قلب هذه الرؤية تلمس مشروع الدلتا الجديدة ولكن لا يوجد أحد أكبر المشاريع التنموية والزراعية في المنطقة، والذي يؤدي دوراً إلى التعامل مع العديد من النمو السكاني ودرة المياه ويطلب عبر بناء الغذاء حسب ما يناسب بين الزراعة والبنية الأساسية.

بفضل مشروع افتتاح الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن ما تحقق هذا لم يكن ليحدث إلا بتضافر جهود أجهزة الدولة والشعب المصري والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن تحقيق الإنجازات قادر على تجاوز التحديات وتحويل الابتكارات إلى واقع ملموس.

 ودعا الرئيس المصري إلى الشعور بالفخر تجاه ما تم إنجازه، وأوضحًا أن المشروع خرج من واجهات هندسية فانية ماريوت، إلا أن يعمل على المساهمة في تجاوزها وتنفيذها بشكل غير متكامل.

يعد مشروع الدلتا الجديد أحد أكبر المشاريع الزراعية الواسعة في العالم، حيث تصل مساحتها إلى نحو 2.2 مليون فدان غرب الدلتا القديمة؛ مستهدفًا إنشاء قاعدة إنتاج زراعية وصناعية وعمرانية فقط على الدعم الغذائي المصري وزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوات الاستيرادية مع إتاحة فرص العمل بشكل مباشر وغير مباشر في دعم الاقتصاد الوطني. 

ولا يهم المشروع على صلاح الاهتمام فقط، بل يرتبط به وأن يعتمد على نظم الإدارة والتشغيل الذكي.

ويعكس حجم المشاريع المساهمة في تسجيل ضخامة الرؤية التنموية، حيث أن الرئيس المشترك إلى أن تبدأ يخت 800 مليار جنيه، بتكلفة متوسطة لشبكات الفيلدان المشترك بين 250 و400 ألف جنيه، وهي أرقام ترتبط بدرجة أساسية خاصة بمناطق صحراوية لمجتمعات تنتج أنظمة متكاملة لشبكات ومحطات كهرباء ومنظومات مياه ومراكز صناعية وسوقيات تجارية متخصصة.

وتكون المياه من المخاطر الأكثر خطورة في تنفيذ المشروع؛ ضوء لارتباط استصلاح ملايين الأفدنة التي توفر المصادر للري. لذلك تقوم الدولة بإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد ثلاثة أجزاء، إلى جانب المياه المغطاة جاكسون السطحية، مع إنشاء مسارات مائية ضخمة لنقل المياه إلى مناطق الزراعة الجديدة. وتمثل عملية نقل المياه الطبيعية إحدى أبرز التحديات الهندسية، حيث عكست دفع الميل المائي للأرض، بما في ذلك ابتكار ابتكار من محطات الرفع والقنوات والبنية المائية المتكاملة.

مركز هذه المنظومة تبرز محطة الرفع الرئيسية رقم 3 "نبع" ومن أهم أهم الأعمدة التشغيلية المنظمة، حيث تعمل كنقطة رئيسة لضخ المياه إلى مئات الآلاف من الأفدنة. وتعتمد محطة على أنظمة تشغيل وتحكم رقمية متقدمة، مع إمكانية رفع ضغط المياه يصل إلى نحو 22 مترًا وتنوعات مائية ضخمة تقترب من 9.75 مليون متر مكعب يوميًا؛ بما في ذلك مساحة المشروع الزراعية تصل إلى نحو 470 ألف فدان، في نموذج يعكس حجم التحكم الهندسي الذي تطلبه.

أنت تتجه داخل فكرة تشغيل المشروع البنية التحتية للمشروع لدولة أساسية جديدة أكثر منها مجرد تطوير زراعي، حيث تم إنشاء شبكة طرق داخلية شاملة تصل إلى حوالي 12 ألف كيلو متر، إلى جانب العناصر الهندسية الرئيسية وفرعية على مدار ما يقرب من 697 كيلومترًا لنقل المياه، بالإضافة إلى شبكة كهرباء متكاملة أكثر من 121 ألف عمود كهربائي ومحطات وتتجه نحو تؤمن المشروع الحالي والمستقبلي.

وتتميز بتنوعها الحديث داخل الدلتا الجديدة وتتميز بملامح الزراعة التي تعتمد على التكنولوجيا الرقمية وإدارة الموارد العالية، حيث يتم استخدام نظم الري الذكية وتقنيات الاستشعار عن بعد الرقمية في عمليات الري والتسميد والمشاركة في الإنتاج الزراعي، بما في ذلك المساهمة في ترشيد كفاءة المياه وتنوع كافية للإنتاج الزراعي. كما يركز المشروع على الخضروات الإستراتيجية وعلى رأسها والذرة وبنجر السكران والكتان؛ خفض الاعتماد على مستندات الاستيراد والإنتاج المحلي المسموح به للتصدير.

يقدم الرئيس عبد الفتاح هذا لأن المشروع يوفر مليون فرصة عمل جزئية جزئيا، ونتيجة لذلك فإن هذه الفرص ترتبط بسلاسل إنتاج كاملة تشمل الزراعة والتصنيع والتواصل، وأن القطاع الخاص يمثل شريكا رئيسا في إدارة وتشغيل اجتماعها داخل المشروع، حيث تشارك العديد من الشركات الرائعة في تنفيذ وتشغيل المنظومة، بما يعكس نموذجا للتكامل بين الدولة والمعروف الخاص.

ولا يتوقف التطور في الدلتا الجديدة عند نطاق الإنتاج الزراعي، بل يسهم في تعظيم القيمة بالإضافة إلى إنشاء مناطق صناعية وجذب المحاصيل الزراعية إلى منتجات نهائية للتداول والتصدير من خلال مصانع للصناعات الغذائية والسكر والنشا والجلوكوز والعلاف والعصائر ومنتجات التعبئة والتغليف وعلامات التعبئة، ويهدف هذا إلى تكامل الاستثمار وبالتالي الفاقد لتحويل الإنتاج الزراعي إلى صناعة قادرة على المنافسة.

كما يمثل مركز سفنكس للتجارة أحد الابتكارات الرئيسية لتنوع واسع ومتنوع المنتجات الزراعية، حيث يمتد إلى ما يقرب من 500 فدان للخروج محركات متخصصة ومخازن وأجزاء فرز وتعبئة وبورصة للاصلات الزراعية وخدمات لوجستية متكاملة، بما في ذلك الإنتاج الزراعي بالأسواق المحلية والإقليمية.

حيث يمكن النظر إلى الدلتا الجديدة باعتبارها نموذجًا مفيدًا من جديد لحل مفهوم التنمية في مصر، حيث لا يوجد الهدف على تكامل الإنتاج الزراعي، بل تمتد إلى بناء تكاملي وتكاملي لتتمكن من استخدام الموارد وتركيب الزراعة بالصناعة والخدمات. ويعكس المشروع اتجاهًا واضحًا ترسيخ مفهوم التنمية من خلال السعي إلى التوسع في الإنتاج لحماية الموارد الطبيعية، مع ضمان باستمرار للأجيال القادمة دون استنزاف أو إهدار، بما في ذلك جعل التنمية متمددة في مرحلة معينة، ويحول الصحراء إلى مساحة إنتاج وحياة متكاملة.