شركة النصر للكيماويات الدوائية... نواة مدينة الدواء المصرية
"إن هذا المشروع يتجلى فيه العلم في خدمة السلام فعمله صنع الدواء ابتداء من مركباته الأساسية إلى حد التعبئة... وهذا المشروع بمقياس الكفاية العلمية هو أضخم مشروع من نوعه في آسيا وأفريقيا وهو يقف على المستوى العالمي بإمتياز وجدارة وسيكون بيت دواء العرب"، بهذه الكلمات افتتح الرئيس جمال عبد الناصر برفقة الرئيس السوفيتي خرشوف شركة النصر للكيماويات الدوائية في مايو من العام ١٩٦٤م.
أنشئت شركة النصر للكيماويات الدوائية على مساحة ١٢٠ فدانًا أي ما يقرب من نحو ٥٠٠ ألف متر مربع، لتضم سبعة عشر مصنعًا متخصصًا في الصناعات الدوائية، جاء قرار الإنشاء حاملًا الرقم ٢٣٨٢ والصادر من الرئيس جمال عبد الناصر في السادس والعشرين من ديسمبر العام ١٩٦٠م، باعتبارها نواة لمدينة دواء مصرية. وبهدف سد احتياجات البلاد من الكيماويات الدوائية والمضادات الحيوية، والتي يتطلب الأمر أيضًا توافرها في جميع الأوقات، لأنها تعتبر من المواد الاستراتيجية الهامة التي تعنى الدول بإنتاجها. واعتبرت شركة النصر الشركة التي تقع بين أحضان الجبل الأصفر بمنطقة أبو زعبل أكبر مدينة دواء في قارتي آسيا وأفريقيا آنذاك.
وتتميز شركة النصر للكيماويات الدوائية بأنها الشركة الوحيدة في مصر، بل والشرق الأوسط وأفريقيا بإنتاج وتصنيع أكثر من ٣٠٠ صنف دواء للإنسان والحيوان و٢٤ مادة خامة تدخل في صناعة الأدوية منها؛ الخامات الدوائية العضوية وغير العضوية، خامات الأدوية البيطرية ومستحضراتها الصيدلية. بالإضافة إلى إنتاج المحاليل الطبية ومحاليل الغسيل الكلوي ومرشحات الغسيل الكلوي وإنتاج المستلزمات الطبية اللازمة لاستعمال المحاليل.
وتحرص الشركة على تطوير وتحديث خطوطها الإنتاجية طبقًا للمواصفات العالمية، كما تهتم الشركة بنشاط التصدير لكثير من مستحضراتها للعديد من الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية.