السيدة تحية كاظم زوجة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر التى ظلت بعيدة عن الاضواء والحياة السياسية، وكانت مثالا للسيدة الاولى وربة المنزل فى نفس الوقت، حيث كانت توفر الدعم والمساندة لزوجها وتدعم توجهاته السياسية، وتفضل الاهتمام بحياتها الخاصة وانشغالها بتربية اولادها ورعايتهم، ولا علاقة لها بالعمل العام، ومع ذلك حازت على اعجاب واهتمام المصريين بها.
تعرف عبد الناصر عليها بالاسكندرية، حيث كانت هناك علاقة صداقة قوية تجمع بينه وبين شقيق تحية، وكان عبد الناصر يتردد لزيارتهم فى منزلهم بصحبة عمة وزوجتة، الذين كانوا اصدقاء للعائلة ايضا، واعجب عبد الناصر بتحية وتقدم لخطبتها، ولكن رفض اخيها فى اول مرة بسبب عدم زواج شقيقتها الاكبر، وبعد مرور عام تقدم عبد الناصر مرة اخرى لخطبة تحية بعد زواج شقيقتها، ووافق اخيها وتمت الخطوبة وبعدها بخمسة اشهر اقيم حفل الزفاف وتم الزواج. وروت السيدة تحية فى مذكراتها عن ما قاله عبد الناصر بخصوص زواجه متحدثا مع اولاده ضاحكا: "الوحيد فى العالم الذى املى علي شروطا وقبلتها هو عبد الحميد كاظم".
كتبت السيدة تحية مذكرات لها تحدثت فيها عن تفاصيل حياتها وذكرياتها مع زوجها منذ ان تعرف عليها وتحدثت عنه كحبيب وزوج واب وجد، وعن معاصرتها معه للاحداث السياسية المختلفة، وذلك فى كتابها "ذكريات معه" الذى صدر عن دار الشروق عام ٢٠١١.
ولدت تحية كاظم فى ١ مارس عام ١٩٢٠ بمصر، كان والدها تاجرا للسجاد، وعاشت مع الرئيس عبد الناصر قبل وبعد توليه الحكم وحتى وفاته، وانجبت له ه ابناء هم: منى، وهدى، وخالد، وعبد الحكيم، وعبد المجيد. ورحلت فى ٢٥ مارس عام ١٩٩٢، وتم دفنها بجوار زوجها تنفيذا لوصيتها حين قالت يوم وفاة عبد الناصر "لقد عشت ثمانية عشر عاما، لم تهزنى رئاسة الجمهورية، ولا زوجة رئيس الجمهورية ولن اطلب منكم اى شئ بعدها، اريد ان يجهز لى مكان بجوار الرئيس لأكون بجانبه، وكل ما ارجوه ان ارقد بجواره".