حوار الأديان والقضية الفلسطينية في قلب فعاليات منحة ناصر
تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وبالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة
منتدي ناصر الدولي: "البابا تواضروس الثاني" يستقبل وفود منحة ناصر للقيادة الدولية في زيارتهم للكاتدرائية المرقسية بالعباسية
"منتدي ناصر الدولي": تنظيم زيارة إلي مشيخة الأزهر الشريف ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف ضمن فعاليات اليوم الرابع عشر من النسخة الخامسة لمنحة ناصر للقيادة الدولية
ناصر للقيادة الدولية تناقش "القضية الفلسطينية: رؤية وتحليل" ضمن فعاليات اليوم الرابع عشر بمشاركة 150 شابًا وفتاة من 80 دولة
أعلن منتدي ناصر الدولي، عن تنظيم زيارة في افتتاح فعاليات اليوم الرابع عشر من منحة ناصر للقيادة الدولية بنسختها الخامسة، إلى الكنيسة الكاتدرائية المرقسية بالعباسية للمشاركين في المنحة، التي يتم تنظيمها تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة، وبمشاركة نحو 150 شابًا وفتاة من القيادات الشبابية من مختلف دول العالم، ذات التخصصات التنفيذية المتنوعة، إلى جانب عدد من الشباب المؤثرين والفاعلين في مجتمعاتهم.
واستقبل قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، ولفيف قيادات الوزارة، والوفود الشبابية المشاركة في النسخة الخامسة من منحة الزعيم جمال عبد الناصر للقيادة الدولية، أثناء زيارتهم إلى الكنيسة الكاتدرائية المرقسية بالعباسية
ومن جانبه، رحب قداسة البابا تواضروس الثاني بالوفود الشبابية المشاركة، معربًا عن سعادته بهذا الحضور المتنوع الذي يجسد روح الشباب العالمي والتنوع الثقافي. وأشاد قداسته بمثل هذه المبادرات التي تسهم في بناء جسور التفاهم بين الشعوب، مؤكدًا أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الشباب في ترسيخ قيم التعايش والسلام.
وأثنى الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، على الدور الوطني للكنيسة القبطية في تعزيز الوحدة المجتمعية، مشيدًا بالأنشطة التي تنظمها الكنيسة، والتي تساهم في رفع وعي الشباب وتعزيز ارتباطهم بتاريخهم وتراثهم، وأشار الدكتور أشرف صبحي إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ برامج تدعم الشباب في مجالات متعددة، تشمل تنمية المهارات القيادية، والتوعية الثقافية، والانخراط في العمل المجتمعي، مشيراً إلي أهمية التعاون مع مختلف المؤسسات، التماسك الاجتماعي ونشر ثقافة الحوار والتعايش المشترك.
وقدّم البابا تواضروس الثاني، نبذة شاملة عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وتاريخها، باعتبارها من أعرق وأقدم كنيسة في الشرق الأوسط، ولهذا السبب تعتبر أكبر كيان شعبي علي أرض مصر، والتي قد تأسست على يد القديس مار مرقس في القرن الأول الميلادي، ولا تزال محافظة على رسالتها الروحية والوطنية حتى اليوم، في ظل قيادته باعتباره البابا رقم 118 في تسلسل بطاركة الكنيسة، وأوضح قداسته، الدور المجتمعي للكنيسة القبطية في المجتمع المصري وخارجه من خلال الخدمات ومكتب خاص بالمشروعات الإجتماعية لكل المصريين، وكذلك إقامة المدارس والمشروعات التنموية والتعليمية والطبية وغيرها، وعلاقة الكنيسة بمختلف نظائرها من الكنائس الآخري.
وتناول قداسة البابا تواضروس الثاني، في كلمته إلى المشاركين في النسخة الخامسة من منحة ناصر للقيادة الدولية، الأبعاد الجغرافية والثقافية لمصر، مشيرًا إلى تميز موقعها الفريد بين ثلاث قارات، وإرثها الحضاري العريق الذي يمتد عبر سبع حضارات متعاقبة. ووجود نهر النيل الذي يعبر عن السلام والترابط بين الدول، وتاريخ ومكانة مصر في الكتب المقدسة، وأن مصر ذكرت 704 مرة في الكتاب المقدس. وأكد قداسته أن مصر كانت ولا تزال منبعًا للعلم والدين والتنوع، موضحًا أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على الهوية المصرية، ليس فقط على الصعيد الروحي، بل أيضًا على المستويات الثقافية والوطنية. كما استعرض إسهامات الكنيسة في نشر المسيحية في أفريقيا، وتأسيس أول مدرسة لاهوتية في الإسكندرية، بالإضافة إلى تقديمها الرهبنة للعالم من خلال القديس الأنبا أنطونيوس، الذي يُعد أول راهب في التاريخ، ما جعل من الكنيسة القبطية مرجعًا عالميًا في الحياة الروحية.
وأكد قداسته، للمشاركين في منحة ناصر للقيادة الدولية بنسختها الخامسة، علي أن المحبة هي الحاجة الأساسية لكل إنسان، وهي الحصن المنيع ضد الكراهية والانقسام، مستشهدًا بالقول: "المحبة لا تسقط أبدًا"، مشددًا على أهمية الانفتاح على الآخر واحترام التعدد والاختلاف. كما أشاد بالدور الذي تقوم به الكنيسة في تعزيز الحوار والتعاون بين الأديان والثقافات، معتبرًا أن هذا النهج ضروري في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه الأجيال الجديدة، وفي مقدمتها الإلحاد، والانحرافات الأخلاقية، وتداول المعلومات المغلوطة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأكد أن التمسك بالقيم الروحية والتعليم السليم يشكلان السبيل الأمثل لمواجهة هذه التحديات، وبناء مجتمع متماسك يقوم على المحبة والفهم المشترك.
وفي ختام لقاء قداسة البابا تواضروس الثاني مع المشاركين في النسخة الخامسة من منحة ناصر للقيادة الدولية، تم فتح حوار مباشر مع الوفود الشبابية، حيث أتيح لهم طرح الأسئلة ومناقشة القضايا المختلفة في أجواء من التفاعل والانفتاح. وقد تخللت الزيارة جولة داخل الكنيسة الكبرى بالكاتدرائية المرقسية، التي تُعد من أبرز رموز الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لما تحمله من طابع روحاني وتاريخي عريق.
ومن ناحيته أشار حسن غزالي، مؤسس منتدى ناصر الدولي، إلي إن زيارة المشاركين في المنحة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ولقائهم بقداسة البابا تواضروس الثاني تمثل محطة بالغة الأهمية في مسار البرنامج، لما تحمله من دلالات قوية على التعددية الدينية والثقافية التي تميز المجتمع المصري. وأكد أن اللقاء يعكس صورة مصر الحقيقية كموطن للتنوع والتعايش، مشيرًا إلى أن استماع الوفود الشبابية إلى كلمة البابا كان فرصة فريدة لفهم الدور الوطني والروحي الذي تلعبه الكنيسة القبطية، وتاريخها الممتد في خدمة الإنسان والمجتمع. وأضاف "غزالي" أن هذه الزيارة تُعزز من قيم الحوار والتفاهم بين الأديان والثقافات، وتسهم في بناء وعي شبابي قادر على مواجهة خطاب الكراهية والانغلاق، بما يتماشى مع أهداف المنحة في إعداد جيل قيادي عالمي يؤمن بالسلام والتعايش والتنوع.

"منتدي ناصر الدولي": تنظيم زيارة إلي مشيخة الأزهر الشريف ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف ضمن فعاليات اليوم الرابع عشر من النسخة الخامسة لمنحة ناصر للقيادة الدولية
وأوضح منتدى ناصر الدولي في بيانه، أنه قد زار أيضاً المشاركون في النسخة الخامسة من منحة ناصر للقيادة الدولية مشيخة الأزهر الشريف ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف، ضمن فعاليات اليوم الرابع عشر من برنامج المنحة، في إطار الجولة التثقيفية التي تهدف إلى تعريف الوفود الشبابية من مختلف دول العالم بمؤسسات الدولة المصرية ودورها في بناء المجتمع ونشر قيم السلام والتسامح.
وجاءت الزيارة بحضور الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور محمود الهواري، مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، واللواء إسماعيل الفار، مساعد أول وزير الشباب والرياضة لشئون الشباب والعلاقات الحكومية، وعلاء الدين الدسوقي، وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لتنمية الشباب، ورضا سفينة، مدير عام البرامج التطوعية والكشفية، إلى جانب لفيف من قيادات وزارة الشباب والرياضة.
وكان في استقبال الوفود الشبابية فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، الذي رحّب بالمشاركين في النسخة الخامسة من منحة ناصر للقيادة الدولية، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة التي تعكس حرص الشباب من مختلف دول العالم على التعرف عن قُرب على المؤسسات الدينية العريقة في مصر. وأكد "الضويني" في كلمته أن الأزهر الشريف يتبنى منهجًا وسطيًا معتدلًا، يمثل جوهر الإسلام الحقيقي الذي يدعو إلى السلام، وإعلاء القيم الإنسانية، والمواطنة، والحوار كأساس للعيش المشترك بين البشر. وأشار إلى أن هذه المبادئ تمثل جوهر رسالة الإسلام، التي لا تميز بين الناس، بل تؤكد على حقوق الإنسان كافة، بما في ذلك حرية الاعتقاد. كما أوضح أن الأزهر يرسّخ هذا النهج في كل دعواته وأنشطته وعلاقاته، سواء على المستوى المحلي أو العالمي. وتطرق إلى تجربة "بيت العائلة المصرية" الذي تأسس بالشراكة بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ويضم ممثلين عن الديانتين الإسلامية والمسيحية، وقد حقق نجاحًا ملموسًا على الصعيد المحلي، من خلال افتتاح أكثر من 15 فرعًا في محافظات الجمهورية لعقد المشاورات وتنظيم التدريبات المشتركة، بما يسهم في ترسيخ قيم التعايش والسلام المجتمعي.
وخلال اللقاء، استعرض فضيلة الدكتور محمد الضويني، جهود الأزهر الشريف، في نشر قيم السلام والتعايش المشترك، مشددًا على الدور العالمي الذي يضطلع به الأزهر في مكافحة الفكر المتطرف من خلال التعليم، والدعوة، والحوار مع الآخر. وأكد أن الأزهر يواصل أداء رسالته السامية عبر خريجيه المنتشرين في مختلف أنحاء العالم، الذين يحملون منهج الوسطية والاعتدال، إلى جانب المراكز البحثية المتخصصة التابعة له، والتي تقوم برصد وتحليل الظواهر الفكرية المنحرفة والتصدي لها بالعلم والحجة. كما أشار وكيل الأزهر الشريف، إلى الوثيقة التاريخية كأول وثيقة مشتركة تم توقيعها بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وقداسة بابا الفاتيكان، والمعروفة باسم "وثيقة الأخوة الإنسانية"، والتي تُعد من أهم الوثائق في العصر الحديث، حيث اعتمدتها الأمم المتحدة باعتبارها وثيقة مرجعية لتعزيز القيم الإنسانية، وحقوق المرأة، وكبار السن، والتأكيد على كرامة الإنسان دون تمييز. وقد تم تخصيص يوم 4 فبراير، وهو يوم توقيع الوثيقة، ليكون يومًا عالميًا للأخوة الإنسانية، يُحتفى به سنويًا تأكيدًا على أهمية الحوار المشترك وتحقيق السلام الحقيقي بين الشعوب.
وأوضح فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، أن مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية تم إنشاؤه عام 2016، ليكون أحد أذرع الأزهر الحديثة في مواجهة التحديات الفكرية والدينية التي يشهدها العالم، من خلال رصد وتحليل الظواهر المتطرفة والرد عليها بمنهج علمي رصين. وأضاف أن أبناء الأزهر ينتمون إلى مختلف دول العالم، حيث يضم الأزهر ما يقرب من 60 ألف طالب وافد من نحو 120 دولة، يدرسون في تخصصات متنوعة تشمل العلوم الشرعية والدينية، إضافة إلى مجالات علمية متقدمة كالهندسة، والطب، والفلك، والرياضيات، وغيرها، مما يعكس شمولية المؤسسة وتنوعها. وأكد أن جامعة الأزهر، التي تُعد أقدم جامعة في العالم، قد خرجت عبر تاريخها الطويل عددًا كبيرًا من القادة، من بينهم رؤساء دول، ووزراء، ومفكرون بارزون، ساهموا في بناء مجتمعاتهم وخدمة الإنسانية، ما يعكس مكانة الأزهر كمؤسسة تعليمية وروحية رائدة على المستوى العالمي.
وتضمنت الزيارة أيضًا جولة ميدانية للشباب المشاركين في النسخة الخامسة من منحة ناصر للقيادة الدولية داخل مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية، ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف، حيث اطلع المشاركون على آليات العمل داخل هذه المراكز الحيوية، التي تمثل ركيزة أساسية في جهود الأزهر لمواجهة الفكر المتطرف ونشر الوعي الديني الصحيح. وتعرّف الوفد على مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، الذي تم انشائه بتوجيه من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب عام 2015، ويعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة والرد على الخطاب المتطرف باستخدام وسائل علمية وشرعية دقيقة، ويصدر بثلاث عشرة لغة مختلفة، لضمان الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المسلمين حول العالم. كما تعرف المشاركون على وجود أقسام متخصصة داخل المركز، منها قسم خاص بفتاوى النساء، بالإضافة إلى وحدة "لم الشمل" المعنية بالحد من ظاهرة الانفصال والمشكلات الأسرية المنتشرة في المجتمع المصري، ووحدة "بيان" التي تتصدى للفكر اللاديني والتيارات المنحرفة فكريًا. وشملت الجولة أيضًا التعرف على الإصدارات المتنوعة التي يقدمها المركز، من مجلات ودورات تدريبية وتعليمية، إلى تقارير وورش عمل ومؤتمرات توعوية.
وفتح في ختام جولة الوفود الشبابية المشاركة في منحة ناصر للقيادة الدولية داخل مرصد الأزهر ومركز الفتوى الإلكترونية، باب النقاش أمام المشاركين، الذين أبدوا اهتمامًا بالغًا بالمحتوى المعروض وآليات العمل المتبعة. وطرح المشاركون العديد من الأسئلة التي عكست وعيهم واهتمامهم بقضايا الفكر والتطرف، واستفسروا عن منهجية الرصد والتحليل وأساليب مواجهة الخطاب المتطرف بلغات متعددة، وكيفية التفاعل مع الثقافات المختلفة دون المساس بالثوابت. وقد شكّل هذا الحوار منصة تفاعلية مهمة لتعميق الفهم المشترك، وتعزيز الوعي بدور المؤسسات الدينية في مواجهة التحديات الفكرية التي تواجه المجتمعات المعاصرة.
وقال حسن غزالي، مؤسس منتدى ناصر الدولي ومنسق عام منحة ناصر للقيادة الدولية، إن زيارة مرصد الأزهر ومركز الفتوى الإلكترونية تمثل محطة محورية في البرنامج التثقيفي للمنحة، حيث تتيح للمشاركين فرصة فريدة للاطلاع على جهود مؤسسة دينية عريقة مثل الأزهر في مواجهة الفكر المتطرف، ونشر قيم السلام والوسطية والتعايش بين الشعوب. وأوضح غزالي أن المرصد يُعد نموذجًا رائدًا في استخدام أدوات العصر لمكافحة الأفكار المنحرفة بلغات متعددة، ما يعكس حرص الأزهر على التواصل مع العالم بلغة يفهمها الجميع. كما أكد أن هذه الزيارة تعزز من وعي الشباب بقضايا الفكر، وتُبرز الدور المصري في بناء خطاب ديني متزن، قادر على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة على المستويين المحلي والدولي.

منحة ناصر للقيادة الدولية تناقش "القضية الفلسطينية: رؤية وتحليل" ضمن فعاليات اليوم الرابع عشر بمشاركة 150 شابًا وفتاة من 80 دولة
وأشار منتدي ناصر الدولي، في ختام بيانه، إلي أن فعاليات اليوم الرابع عشر من منحة ناصر للقيادة الدولية بنسختها الخامسة، قد أختتمت بتنظيم جلسة حوارية تحت عنوان "القضية الفلسطينية: رؤية وتحليل"، استضافت الدكتور سعيد أبو علي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، والدكتورة ياسمين موسي المستشار القانوني بوزارة الخارجية المصرية، وسحر الجبوري رئيس مكتب ممثل الأونروا في القاهرة، وأدارها، شريف جاد مدير النشاط الثقافي بالمركز الثقافي الروسي وسفير التعليم والعلوم في روسيا الاتحادية بحضور علاء الدين الدسوقي، وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لتنمية الشباب، وحسن غزالي مؤسس منتدي ناصر الدولي، ولفيف من قيادات وزارة الشباب والرياضة.
وأعرب شريف جاد، مدير النشاط الثقافي بمركز النشاط الروسي، عن سعادته بالتواجد وسط شباب من مختلف دول العالم، مؤكداً علي أن شباب العالم هم قادة المستقبل، وقادرون على إحداث حركة شبابية وتنموية في أوطانهم، وترسيخ فكر تنويري يعزز التواصل بين الشعوب. ووجّه التحية إلى كل الشعوب التي تنصر القضية الفلسطينية، معرباً عن شكره للجنة المنظمة لاختياره للتواجد في هذه الجلسة الهامة، مؤكداً أن فلسطين تظل قضية ممتدة عبر القرون. وأوضح أن زوايا الحوار تنقسم إلى محور يدفع نحو الإحباط، وآخر متفائل يدعمه ويؤمن به. كما عبّر عن احترامه العميق للشعب المصري، الذي ظل رافضًا للتطبيع مع إسرائيل، مؤكداً أن صور التطبيع لا تُرى في الشارع المصري كما تظهر بشكل فج في بعض شوارع الدول العربية. وأكد أن الحكومة المصرية واعية تماماً بهذا الأمر، وأن الشعب المصري لن يقبل بالتطبيع إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية، حيث يمكن بعدها أن تكون هناك إمكانية لوجود حوار إنساني مع الآخرين. واختتم حديثه بتفاؤله رغم ما تواجهه القضية الفلسطينية من تحديات، مؤكداً أن أمامنا شعبًا صامدًا يرفض التهجير، موجهاً التحية للشعب المصري وقياداته على موقفهم الرافض للتهجير، ومشدداً على أن فلسطين باقية حتى قيام الدولة الفلسطينية.
ورحب الدكتور سعيد أبو علي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، بالشباب المشاركين، موجهاً شكره وتقديره لمعالي وزير الشباب والرياضة على دعوته الكريمة للمشاركة في هذه النسخة من منحة ناصر للقيادة الدولية، التي لبّى دعوتها تقديراً للوزير ومحبةً للشباب وحرصاً على هذه المناسبة الهامة. وأكد أن هذه النسخة من المنحة تحمل اسم قائد وزعيم خالد هو جمال عبد الناصر، الذي وإن رحل بجسده، إلا أنه بقي حيًّا في وجدان شعوب الأمة وعقول قادتها، نذكره بكل إجلال واحترام، ونتضرع بالرحمة لروحه الطاهرة. وأضاف رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أننا نستحضر معه جيلًا من الزعماء الذين خلدهم التاريخ بنضالهم من أجل السلام والعدالة على هذا الكوكب، أمثال نهرو وغاندي، وكل القادة الذين عبروا عن صوت الجنوب وعن الشعوب الطامحة للحرية والاستقلال، وخاضوا معركة التنمية في ظل العدالة والمساواة، وأسّسوا معًا حركة عدم الانحياز. وختم كلمته قائلاً إنكم، أيها الشباب، أنتم مدعوون اليوم إلى حمل راية هذه المبادئ النبيلة والسامية ومواصلة المسيرة.

وتقدم الدكتور سعيد أبو علي، خلال كلمته، بخالص الشكر والتقدير العميق لمصر، مشيداً بدورها المحوري وجهودها المستمرة، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يتبنى هذه التجربة الرائدة التي تحمل اسماً عزيزاً على الأمة. وأكد على المكانة الرفيعة التي تحتلها مصر في العالم، إذ تتحمل أمانتها التاريخية وتؤدي رسالتها في تحقيق الاستقرار والتنمية، وتواصل دورها الأصيل في حماية المبادئ وترسيخها. وأضاف أن مصر اليوم تستكمل هذا الإنجاز الكبير، موجهاً الشكر لها على دورها الحاسم والهام في ظل الظروف الراهنة، دفاعاً عن قضايا الأمة العربية، وحماية للشعب الفلسطيني، واستمراراً لدعمها التاريخي لنضاله العادل. وأوضح أن هذا الدعم يعكس رسالة مصر الدائمة في الدفاع عن قيم الحرية والعدالة والسلام، خصوصاً في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب مجنونة، وحرب إبادة جماعية، لا سيما في قطاع غزة، وهي استمرار للمظلمة التاريخية التي يعيشها هذا الشعب منذ أكثر من مئة عام.
واستعرض الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، تاريخ القضية الفلسطينية، مشيراً إلى النضال الطويل والمستمر الذي خاضه الشعب الفلسطيني على مدى العقود الماضية وصولاً إلى الأحداث الأخيرة، التي شهدت تصاعداً غير مسبوق في العدوان الإسرائيلي، وأسفرت عن أعداد كبيرة من الشهداء، مع تركيز واضح على استهداف الأطفال والنساء، في محاولة ممنهجة للقضاء على الوجود الفلسطيني. وأكد أن الاحتلال يستخدم وسائل متعددة للتهجير القسري، من بينها التجويع والتعطيش والمنع من العلاج، إلى جانب تدمير البنية التحتية الإنسانية والدينية والتعليمية، من كنائس ومساجد ومدارس وجامعات. وأضاف أن النكبة تتجدد اليوم بوجوه مشابهة لما مضى، ولكنها تُبث على شاشات التلفاز أمام أنظار العالم بأسره. وفي هذا السياق، يحاول الاحتلال الإسرائيلي إسكات الأصوات الكاشفة للحقيقة من خلال استهداف الصحفيين، حيث تم قتل أكثر من 200 صحفي منذ بداية الأحداث الأخيرة، في جريمة تهدف إلى طمس الحقيقة ومنع نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم.
وتساءل الدكتور سعيد أبو علي، عن المطلوب على المستويين العربي والدولي في مواجهة هذه الجريمة المستمرة، مؤكداً أننا أصبحنا اليوم أمام وحشية غير مسبوقة وتمادٍ خطير في الانتهاكات، وكأن هناك من يعيد البشرية إلى شريعة الغاب، ضارباً عرض الحائط بكل القيم الإنسانية، وهادمًا لما تحقق من منجزات حضارية في مجال القانون الدولي والتشريعات التي أُسست لبناء نظام دولي يضمن حفظ السلام والأمن في العالم. وأوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، تاريخ القضية الفلسطينية، أن جريمة الإبادة الجماعية لم تعد مقتصرة على قطاع غزة فحسب، بل امتدت بكل صورها إلى الضفة الغربية أيضاً، لتتحول إلى حرب شاملة ضد كل الشعب الفلسطيني، تُستخدم فيها جميع الأدوات الممكنة بهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتشريد هذا الشعب من أرضه. وخلص إلى أن ما يجري يشكّل تهديداً وجودياً ومصيرياً، يتطلب تحركاً عاجلاً وفعّالاً من المجتمعين العربي والدولي للوقوف في وجه هذه الجريمة البشعة.
وأشار الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، خلال كلمته، إلى وجود تحرك دولي، وإن كان بطيئاً، في مواجهة ما يحدث في فلسطين، مؤكداً في الوقت ذاته تضاعف الجهد العربي وتكثيف المحاولات والضغوط والاتصالات المنسقة على المستويين العربي والدولي للعمل على وقف الحرب. وأصبح الآن هناك 137 دولة في العالم تعترف بدولة فلسطين. وبيّن أنه تم عقد خمس قمم، كان آخرها في أكتوبر 2023، من بينها قمتان عربيتان إسلاميتان مشتركتان، وقمة طارئة في القاهرة، اتفقت جميعها على مجموعة من المطالب الأساسية، أبرزها: وقف الحرب، تقديم الإمدادات الإنسانية العاجلة، إطلاق متبادل للأسرى والرهائن، فتح المعابر وإنهاء الحصار، ثم انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وإنهاء سيطرتها عليه، وفتح آفاق سياسية لإنهاء هذه المعادلة عبر إنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من إقامة دولته المستقلة على أساس قرارات الشرعية الدولية. وشدد على أن هذا هو المدخل الحقيقي لتحقيق السلام في المنطقة، وأن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل لن تكون ممكنة دون ذلك، لأنه لا استقرار ولا سلام دون حل عادل للقضية الفلسطينية. وأكد أن الشعب الفلسطيني باقٍ، يطوّر وجوده، ويواصل نضاله، وهو شعب أصيل لن يختفي، بل إن إرادته أقوى من أي وقت مضى. كما شدد على ضرورة إعمار غزة، مشيراً إلى أن المبادرة المصرية، التي انطلقت من قمة القاهرة، تحولت إلى مبادرة عربية تتبناها اليوم جميع الدول، في خطوة عملية نحو إعادة الإعمار ودعم صمود الشعب الفلسطيني.
ووجّه رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، كلمته إلى الشباب، مؤكداً على دورهم المحوري في دولهم من خلال وعيهم المتزايد، وما تتيحه لهم التكنولوجيا من إمكانيات هائلة للتأثير وصناعة التغيير، قائلاً: "أنتم الجيل القادر على إحداث التغيير المنشود، وكلنا ثقة بكم، ونعتمد عليكم، ونكنّ لكم كل المحبة والتقدير." وأوضح أن ما نشهده اليوم من تطور سياسي لا يمكن فصله عن أحد أركانه الأساسية، وهو الدور العربي الذي تضطلع به جامعة الدول العربية، بالتعاون مع عدد من المنظمات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى التطلعات الجادة والسعي الحثيث لإيجاد آلية فعالة مع الاتحاد الأوروبي لدعم الموقف الفلسطيني والعربي. وأكد أن الأساس الذي يرتكز عليه الموقف العربي داخل جامعة الدول العربية هو المبادرة الفلسطينية، باعتبارها الإطار السياسي الذي يجسد تطلعات الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.

ومن جانبها أعربت ياسمين موسى، المستشار القانوني بوزارة الخارجية المصرية، خلال كلمتها إلي المشاركين في الدفعة الخامسة من منحة ناصر للقيادة الدولية، عن شكرها العميق للفريق القائم على منحة ناصر، معبّرة عن فخرها وتشرفها بالتواجد في هذا الجمع الكبير للحديث عن القضية الفلسطينية والدور الذي تلعبه وزارة الخارجية المصرية فيها. وأكدت أن ارتباط مصر بالقضية الفلسطينية هو ارتباط عضوي وجيلي وثقافي وروحي، حيث شكلت القضية وعي الشباب السياسي، وتابعت أن الشباب يرفض بشكل تام لما يحدث من الجانب الآخر، متمنية أن يكون لهذا اللقاء ولما يطرحه الشباب من وعي ومبادرات أثر ملموس في عودة الحقوق إلى أصحابها وترسيخ العدالة في هذه القضية المحورية. كما أشارت "موسي" إلى أن وزارة الخارجية المصرية لها دور تاريخي، معروف ومدوَّن، في دعم القضية الفلسطينية، وهو دور يتواصل ويتعمق خاصة في ظل التطورات الأخيرة.ش