فى ٢٩ اغسطس عام ١٩٦٧م، كان زعماء العرب على موعد مع مؤتمر القمة الرابع الخاص بجامة الدول العربية والذى عقد فى السودان والمعروفة بقمة اللائات الثلاث (لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض مع اسرائيل)، و بمجرد ان استقرت طائرة الرئيس جمال عبد الناصر بمطار الخرطوم وجد ملايين من الشعب السودانى فى استقبالة بشكل اسطورى غير مسبوق يهتفون بحياة عبد الناصر، وحياة التضامن العربى، والوحدة العربية، و استمرت الحشود خلف عبد الناصر حتى اوصلوه الى الفندق المقيم به، وكان هذا الاستقبال العظيم تعبيرا صادقا عن الوحده العميقة التى تجمع شعبى وادى النيل.
وجائت قرارات القمة العربية تأكيدا على وحده الصف العربى وتصفية جميع الشوائب والالتزام بميثاق التضامن العربى، وتكثيف الجهود لازالة اثار العدوان وتحقيق انسحاب القوات الاسرائيلية من المنطقة، على اساس ان الأراضى المحتلة هى أراض عربية، يقع عبء استردادها على الدول العربية جمعاء، وذلك فى نطاق المبادئ الاساسية للقمة وهى: عدم الصلح مع اسرائيل، اوالاعتراف بها، او التضامن معها.
وخلال احدى جلسات المؤتمر، قدم الرئيس عبد الناصر عرضا شاملا للموقف العربى وقال فيها: "انه ليس امامنا الا المقاومة ولا سبيل لنا غيرها لانها طريق الحياه".
كما وصف عبد الناصر استقبال الشعب السودانى له بانه عمق فى نفسه الامل وفى المستقبل الذى يحلم به للأمه العربية،
واشاد بهذا الموقف الشهم والنبيل للاخوة الاشقاء فى السودان، والذى جاء ابلغ رد على على محاولات القوى المعادية لفرض الاستسلام واشاعة اليأس فى النفوس.